سليمان بن الأشعث السجستاني
503
سنن أبي داود
أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا ، فقال هلال : والله لقد صدقت عليها ، فقالت : قد كذب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لاعنوا بينهما " فقيل لهلال : اشهد ، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، فلما كانت الخامسة قيل له يا هلال ، اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب ، فقال والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها ، فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ثم قيل لها : اشهدي ، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، فلما كانت الخامسة قيل لها : اتقى الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب ، فتلكأت ساعة ثم قالت : والله لا أفضح قومي ، فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ، ولا ترمى ولا يرمى ولدها ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد ، وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ، ولا متوفى عنها ، وقال : " إن جاءت به أصيهب أريصح أثيبج حمش الساقين فهو لهلال ، وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي رميت به " فجاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لولا الايمان لكان لي ولها شأن " قال عكرمة : فكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعى لأب . 2257 - حدثنا أحمد بن حنبل ، ثنا سفيان بن عيينة ، قال : سمع عمرو سعيد بن جبير يقول : سمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين : " حسابكما على الله ، أحدكما كاذب ، لا سبيل لك عليها " قال : يا رسول الله ، مالي ، قال : " لا مال لك ، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك " . 2258 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ، ثنا إسماعيل ، ثنا أيوب ، عن سعيد بن جبير ، قال : قلت لابن عمر : رجل قذف امرأته ، قال : فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوى بنى العجلان ، وقال : " الله يعلم أن أحدكما كاذب ، فهل منكما تائب " ؟ يرددها ثلاث مرات ، فأبيا ، ففرق بينهما . 2259 - حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رجلا لاعن امرأته في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وانتفى من ولدها ، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد